النووي

43

روضة الطالبين

المجلس مع خيار الرؤية كشراء العين الحاضرة ، أم لا يثبت للاستغناء بخيار الرؤية ؟ فعلى الأول : خيار الرؤية على الفور ، لئلا يثبت خيار مجلسين . وعلى الثاني : يمتد . الثامن : لو تلف المبيع في يد المشتري قبل الرؤية ، ففي انفساخ البيع وجهان ، كنظيره في خيار الشرط . ولو باعه قبل الرؤية ، لم يصح ، بخلاف ما لو باعه في زمن خيار الشرط ، فإنه يصح على الأصح ، لأنه يصير مجيزا للعقد ، وهنا لا إجازة قبل الرؤية . التاسع : هل يجوز أن يوكل في الرؤية من يفسخ أو يجيز ما يستصوبه ؟ وجهان . أصحهما : يجوز كالتوكيل في خيار العيب والخلف . والثاني : لا ، لأنه خيار شهوة لا يتوقف على نقص ولا غرض ، فأشبه ما لو أسلم على أكثر من أربع نسوة ، يوكل في الاختيار . العاشر : نقل صاحب التتمة والروياني وجها : أنه يعتبر على قول اشتراط الرؤية ، الذوق في الخل ونحوه ، والشم في المسك ونحوه ، واللمس في الثياب ونحوها ، والصحيح المعروف : أنها لا تعتبر . الحادي عشر : ذكر بعضهم : أنه لا بد من ذكر موضع المبيع الغائب . فلو كان في غير بلد التبايع ، وجب تسليمه في ذلك البلد ، ولا يجوز شرط تسليمه في بلد التبايع . بخلاف السلم ، فإنه مضمون في الذمة . والعين الغائبة غير مضمونة في الذمة ، فاشتراط نقلها ، يكون بيعا وشرطا . الثاني عشر : لو رأى ثوبين فسرق أحدهما ، فاشترى الباقي ولا يعلم أيهما المسروق ، قال الغزالي في الوسط : إن تساوت صفتهما وقدرهما وقيمتهما ، كنصفي كرباس واحد ، صح قطعا ، وإن اختلفا في شئ من ذلك ، خرج على بيع الغائب . الثالث عشر : إذا لم نشرط الرؤية ، فاختلفا ، فقال البائع للمشتري : رأيت ا لمبيع فلا خيار لك ، فأنكر المشتري ، فالقول قول البائع على الأصح . وإن شرطنا